أبو الفضل الإسلامي
346
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
يقطعه ولم يذكر تمامه - أي يذكر « لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمّة عليهم السّلام وامّا لم يذكر بقية هذا العنوان يعني « وانّهم يعلمون علمه كلّه » . كما أنه ذكر من الروايات الستة ، واحدة ولم يذكر الخمسة الأخرى . جدير بنا أن نسأل القفاري لماذا هذا التقطيع وذاك التفريق ؟ ! انّ الكليني يقصد من هذا العنوان ان يفهم قارئه بانّ الأئمّة عليهم السّلام - وهم أحد الثقلين - يعلمون ظاهر القرآن وباطنه وتنزيله وتأويله وموارد شأن نزوله وترتيبه ومصاديق من عامه وخاصّه ، لأنهم اعدال القرآن الكريم بنصّ متواتر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقرنائه إلى لقاء الحوض فهم عالمون بكلّ علومه . توضيح ذلك : انّ الكليني رضوان اللّه تعالى عليه أخذ في عنوانه كلمة « يجمع » وهو تقريب شيء بشيء كما انّ هذا اللفظ جاء في جمع مصاحف مختلفة : قال ابن حجر : وقد ورد انّ عليا جمع القرآن على ترتيب النزول . قال زيد : أرسل إليّ أبو بكر بعد مقتل أهل اليمامة . . . وأشار عليّ بجمع القرآن . قال زيد : . . . فقمت اتتّبع القرآن أجمعه من العسب واللخاف . . . « 1 » . عن قتادة قال : سألت أنس بن مالك من جمع القرآن على عهد النبي صلّى اللّه عليه واله ؟ قال : أربعة كلّهم من الأنصار : 1 - أبّي بن كعب . 2 - ومعاذ بن جبل . 3 - وزيد بن ثابت . 4 - وأبو زيد . . . « 2 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 225 والكامل في التاريخ : ج 3 ص 56 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 201 وج 3 ص 147 والطبقات : ج 2 ص 112 .